اسماعيل بن محمد القونوي

423

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( أو حق ) أي ثبت في علمه تعالى وليس هنا بمعنى وجب لمقابلته الوجوب . قوله : ( أو نزل عليكم على أن المتوقع كالواقع ) أي وقع غير مأول يوجب أو بحق بل على معناه بكونه استعارة باعتبار الزمان كقوله تعالى : وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ [ الأعراف : 44 ] الآية شبه الوقوع في الزمان المستقبل بالوقوع في الزمان الماضي في تحقق الوقوع فذكر لفظ المشبه به وهو صيغة الماضي وأريد المشبه وهو معنى المستقبل وإلى هذا أشار بقوله على أن المتوقع كالواقع وأما في الوجهين الأولين فلفظ وقع مجاز مرسل لوجب أو لحق لأن الوجوب أو الثبوت في علمه تعالى سبب للوقوع . قوله : ( عذاب ) وهو ريح عقيم . قوله : ( من الارتجاس ) أي مأخوذ منه والمراد من هذا توضيح المعنى لا بيان الاشتقاق إذ الثلاثي لا يشتق من المزيد نظيره قول الفقهاء الوجه من المواجهة فإن دلالة الارتجاس على الاضطراب أوضح من الرجس قوله من الارتجاس لا من ضد التطهير حتى يقال الرجس لا يمكن حمله على العذاب لأنه من ضد التطهير فالمراد العقائد الباطلة . قوله : ( وهو الاضطراب ) فسمى العذاب لأنه سبب الاضطراب وكامل في السببية كأنه عين اضطراب . قوله : ( إرادة انتقام ) أي الغضب هنا مجاز عن تلك الإرادة لكونها غايته وفيه أيضا رد الاشكال بأن الرجس لا يراد به العذاب لأن المراد من الغضب هو العذاب فيلزم التكرار وجه الرد ظاهر . قوله : ( أي في أشياء سميتموها ) توضيح لقوله في أسماء سميتموها أي المراد بالأسماء الأشياء إذ التسمية تقع عليها لا على الأسماء . قوله : ( آلهة ) إشارة إلى أن المفعول الثاني للتسمية محذوف . قوله : ( وليس فيها معنى الإلهية ) أي مجادلتكم في شأن أسماء عارية عن المسمى إذ معنى الإلهية معدوم فيها محال وجوده . قوله : ( لأن المستحق للعبادة بالذات هو الموجد للكل ) أي لأن معنى الإلهية هو الاستحقاق للعبادة والمستحق للعبادة الخ واستحالة وجود هذا المعنى في تلك الأشياء بديهية . قوله : ( وأنها لو استحقت كان استحقاقها بجعله تعالى إما بإنزال آية ) أي عدم استحقاقها لها بالذات بديهي جلي وأنها لو استحقت الخ . قوله : ( أو نصب حجة ) وكلاهما مستحيل أشار المص إلى أن السلطان عام للآيات النقلية والأدلة العقلية فالمراد بالإنزال معنى مجازي شامل للإنزال حقيقة والنصب وهو ما أوجده تعالى ونحوه وأن التنزيل قد يستعمل في معنى الانزال كعكسه . قوله : ( بين أن منتهى حجتهم وسندهم ) فيه تهكم بهم . قوله : ( أن الأصنام تسمى آلهة ) وهي المراد بقوله سابقا في أشياء .